إسلام تقدمى "المقال الثانى"
استعادة العقل والإنسان والقرآن المبدأ المؤسس لا احتكار للحقيقة، ولا قداسة لتفسير بشرى، ولا تعارض مفتعل بين الإيمان والعقل، ولا عبادة تنفصل عن العدل والرحمة وكرامة الإنسان. من يملك حق التحدث باسم الله؟ بين قداسة النص وبشرية التفسير وحق الإنسان فى التفكير مقدمة ، حين يصبح رأى الإنسان دينا: هناك سؤال ربما يكون أكثر خطورة من الأسئلة المتعلقة بالأحكام والتفاصيل الفقهية، من يملك حق التحدث باسم الله؟ قد يبدو السؤال غريبا للبعض، فالإجابة التقليدية جاهزة: العلماء والفقهاء وأهل الاختصاص هم الأقدر على فهم الدين وتفسير النصوص. ولا شك أن العلم بالدين، كما هو الحال فى أى مجال معرفى، يحتاج إلى دراسة وأدوات ومعرفة باللغة والسياق والتاريخ. وليس من المعقول أن نساوى بين الباحث المتخصص ومن لم يقرأ فى الموضوع شيئا. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول التفوق المعرفى إلى سلطة دينية، وعندما يتحول الاجتهاد البشرى إلى حقيقة لا يجوز الاقتراب منها، وعندما يصبح الاعتراض على تفسير عالم أو فقيه بمثابة اعتراض على كلام الله نفسه. هنا لا نكون أمام علم أو اجتهاد، بل أمام شكل من أشكال الوصاية على الضمير الإنسانى. إن الله لم يم...