هل الأخلاق حكر على المؤمنين؟
إسلام تقدمى "المقال الثالث" استعادة العقل والإنسان والقرآن هل الأخلاق حكر على المؤمنين؟ المبدأ المؤسس لا احتكار للحقيقة، ولا قداسة لتفسير بشرى، ولا تعارض مفتعل بين الإيمان والعقل، ولا عبادة تنفصل عن العدل والرحمة وكرامة الإنسان . هل يحتاج الإنسان إلى الإيمان بالله حتى يكون إنسانا صالحا؟ وهل يستطيع غير المؤمن أن يعرف معنى الخير والشر، وأن يشعر بالرحمة تجاه الآخرين، وأن يضحى من أجل إنسان لا يعرفه، دون أن ينتظر مكافأة أو يخشى عقابا؟ قد تبدو هذه الأسئلة للبعض غريبة، وربما يراها آخرون غير ضرورية، باعتبار أن الأخلاق جزء من الدين، وأن الأديان هى التى علمت الإنسان كيف يميز بين الخير والشر. لكن هل هذا صحيح بالفعل؟ وهل بدأت الأخلاق مع ظهور الأديان، أم أن الإنسان كان يحمل فى داخله استعدادا أخلاقيا أقدم بكثير من ظهورها؟ أعتقد أننا بحاجة إلى إعادة النظر فى هذه المسألة، بعيدا عن المسلمات الموروثة، وبالاستعانة بما تم كشفه عن الطبيعة الإنسانية وتطور الإنسان. أولا، هل سبقت الأخلاق الأديان؟: عندما ننظر إلى الإنسان فى رحلته الطويلة، نجد أن حياته لم تكن ممكنة دون التعاون والتضامن والرعاية وحما...