Friday, October 14, 2005

من الذى يحكم مصر الأن؟- الجزء الأول



من سنوات عديدة قرأت كتاب جولدا مائير "حياتى" و الذى تروى فيه قصة حياتها منذ طفولتها المبكرة فى روسيا مرورا بهجرة عائلتها إلى الولايات المتحدة ثم نزوحها إلى فلسطين و عملها السياسى و الإجتماعى المكثف هناك. تحكى مائير عن العيش فى الكيبوتزات , زواجها وإنفصالها ,أولادها و إنخراطها فى العمل التنظيمى , علاقتها ببن جوريون , أشكول وديان وغيرهم و حتى وصولها لمنصب رئيسة الحكومة.
ورغم أننى قرأت الكتاب بروح العدو الذى يريد أن يفهم, إلا أننى أعترف أن بعض أجزاء الكتاب أثارت إعجابى الشديد, و بعض الأحداث أفهمتنى لماذا إستطاع الصهاينة الأوائل إقامة دولة تضمن لليهود الحد الأدنى من الحرية و العدالة و تداول السلطة.
ولعل ما لفت إنتباهى بشدة هو شخصية جولدا مائير نفسها. لقد ولدت سياسية , خلقها الله لتعمل بالسياسة. قدر لا فكاك منه حتى لو ارادت تغييرة. وهكذا أصبحت هذة السيدة التى لا تحمل أكثر من الشهادة الثانوية رئيسة لوزراء إحدى الديموقراطيات فى العالم.
وبدأت أتسآل, هل السياسة موهبة تولد مع الإنسان أم أنها تكتسب بالتجربة و الخبرة. وبنظرة سريعة الى التاريخ وإلى الحاضر, إلى الجفرافيا المحيطة بنا والى العالم يمكننا أن نلاحظ أن التجربة والخبرة والظروف المحيطة بل والحظ أيضا كلها عوامل هامة للغاية ولكن لا يمكن لها أن تخلق سياسى حقيقى ما لم توجد الموهبة سواء بشكل ظاهر او بصورة مستترة.
والأمثلة عديدة لا علاقة لها بالثقافة أو الجنس أو الخلفية الإجتماعية فونتسون تشرشل ينحدر من أسرة أرستقراطية على حين أتى كلينتون من أوساط الطبقات العاملة. وفى حين تحمل مارجريت تاتشر شهادة جامعية فى الكيمياء فإن خليفتها جون ماجور لم يدرس أكثر من ما يعادل دبلوم التجارة فى مصر ولكن ما يجمع الجميع هو وجود الموهبة السياسية.
وليس بالضرورة أن تكون هذة الموهبة السياسية نعمة, بل يمكن بسهولة أن تكون نقمة وخاصة فى الأنظمة السلطوية و المستبدة والأمثلة عديدة بدءا من لينين و هتلر وصولا إلى حافظ الأسد وصدام حسين.
إلا انه وفى كل الأحوال لابد أن يتمتع الحاكم (أى حاكم) بمثل هذة الموهبة.
وإذا نظرنا الى مصر سنجد أن فترات النهوض والحركة و الفوران السياسى سواء بشكل إيجابى أو حتى سلبى إرتبطت بوجه عام بوجود الموهبة السياسية , فى حين إرتبطت فترات الجمود و الإنحسار والتراجع بوجود حكام ذوى مواهب سياسية ضعيفة أو حتى منعدمى هذة الموهبة. وربما يفسر هذا إنحسار الدور المصرى الشديد التوهج عصر "محمد على" أثناء حكم أبناءة إذا إستثنينا الموهوب الأخر فى العائلة العلوية "إسماعيل باشا".
وإذا نظرنا الى حالة مصر بتعمق أكبر , خاصة فيما يطلق عليه المرحلة الليبرالية بين 1919 و 1952 سنجد أن هذة الفترة والتى تميزت بقدر ما من الحرية ليس فقط السياسية ولكن بشكل اهم الفكرية والعقلية كنتاج لحركة التنوير منذ الحملة الفرنسية مرورا بالبعثات التعليمية إلى الخارج وحتى تنامى الوعى الوطنى والتسامح الفكرى والدينى مع ثورة 19. سنجد أن هذة الفترة أنجبت عدد وافرمن السياسيين الحقيقيين فى كافة الأصعدة ومن مختلف المشارب.
فهل يست
طيع أن ينكر أحد الموهبة السياسية لدى "سعد زغلول" المنفتح ذهنيا و "مصطفى النحاس" الشديد الطيبة, لدى "النقراشى" التقليدى الهوى و "إسماعيل صدقى" الإدارى الفج , لدى الشيخ "حسن البنا" مؤسس الإخوان المسلمين و "أحمد حسنين" رجل القصر الماكر بل أنه حتى الملك فاروق نفسة بكل مهاتراتة لم يخلو من بعض هذة الموهبة .
حتى كانت ثورة 1952 وأتى الضباط الأحرار إلى الحكم, خليط من الشباب المتحمس و الوطنى. جمعتهم أهداف وطنية نبيلة أو على الأقل ذلك ما أرادوه وتخيلوه.
لقد قيل الكثير عن أزمة مارس 54 وخروج محمد نجيب من الحكم ولكن كان من الطبيعى ألا يس
تطيع اللواء نجيب الذى تخطى الخمسين والمحدود الموهبة الصمود أمام هذا الشاب المتفجر موهبة سياسية حتى ولو كان بكباشى فى الرابعة والثلاثين. لذلك خرج جمال عبد الناصرمن هذا النزاع منتصرا. الواقع أن قيادة الضباط الأحرار كانت خليط فى هذا المضمار , فبعضهم إمتلك حس سياسى عالى كعبد الناصر وزكريا محى الدين و البغدادى مرورا بأنور السادات وبعضهم تراجع عنده هذا الحس كحسن إبراهيم و جمال سالم على حين إفتقرالبعض الأخر لأى موهبة سياسية حقيقية كعبد الحكيم عامر. لذلك كان لتبوء هذا الرجل مناصب بالغة الأهمية أثار كارثية ليس فقط على مصر بل و المنطقة العربية ككل. فعبد الحكيم عامر لم يفتقد هذة الموهبة فحسب بل تصرف محاولا إيهام نفسة والأخرين أنه يمتلكها لذا كانت الكوارث دائما مضاعفة.
على أية حال فإنة مع تنامى شعبية "عبد الناصر" الكاريزمية وحسه الساسى و الأمنى العالى تراجع بشكل كبير تواجد سياسيين حقيقيين , إلا أنه ظل تراجع و ليس إنعدام. بالطبع قل عدد من أفرزتهم الحقبة الناصرية من سياسيين مقارنة بالحقبة الليبرالية إلا أن توجهات الثورة إنجازاتها فى مضمار الحراك الإجتماعى و دخول أعداد كبير إلى نطاق الطبقات الوسطى وصدام الثورة مع أعدائها أفرز أجيال سياسية ذات توجهات إشتركية وأخرى دينية أكثر من كونها توجهات ليبرالية.
ولعل عبد الناصر كان هو أول سياسى توسع فى الإعتماد على التكنوقراط وأساتذة الجامعة فى حكوماته -وليس فى حكمه-
ورغم أنه أختار اساتذة جامعة يمتلكون بعض الحس السياسى ك "القيسونى" و "عبد العزيز حجازى" و "مصطفى خليل" ورغم أن هذا الأختيار كان له ما يبرره فى بعض الأحيان كحالة المهندس صدقى سليمان فى مرحلة بناء السد و "عزيز صدقى" فى الصناعة إلا أن هذا التوجه والتوسع فيه كان من أكبر سلبيات المرحلة الناصرية و التى لا نزال نعانى منها حتى الأن. ودعونى هنا احاول أن اشرح وجهة نظرى , فالسياسة موهبة تماما مثل الفن وبهذا المقياس فإننا نجد أن أفضل أفلام عرفتها مصر و العالم أخرجها مخرجين عاديين و ليس أساتذة أكاديميات السينما فى مصر أو العالم. هؤلاء غالبا تنحسر مهمتهم فى التنظير و البحث و التدريس وعادة لا يستطيعون إخراج فيلم واحد ذو قيمة فنية عالية. مثال أخر أساتذة العلوم السياسية سواء فى مصر أو العالم ليسوا فى الأغلب الأعم سياسين محنكين بل هم فى النهاية أكاديميون يضطلعون بدور هام فى تحليل الأحداث و التنظير لها عوضا عن صنعها, وقس على ذلك فى كافة المجالات.
على أية حال توفى عبد الناصر وأركان حكمة خليط من السياسيين والتكنوقراط, إلا أنه ترك رجل سياسى فى قمة الحكم "أنور السادات" الذى حار الكثيرون لماذا أختاره عبد الناصر
وللحديث بقية

Wednesday, October 12, 2005

الوراثــة و التليـفزيـــون


عادة أتجنب مشاهدة التليفزيون المصرى حتى أتفادى إرتفاع ضغط الدم أو الأصابة بزهايمر مبكر.. ولكن لفت نظرى أثناء تجوالى بين القنوات رجل قعيد على كرسى متحرك يتحدث لغة عربية سليمة للغاية ,, إسمه على ماأذكر هو الدكتور سامى الليثى و هو معتقل سابق فى السجن النازى الأمريكى جوانتانمو,,, ورغم أن المذيع كان للأسف المدعو تامر بسيونى ...الا أن أسلوب الرجل الراقى و حديثه عن ظروف أعتقالة فى جوانتانمو دفعانى لمواصلة المشاهدة... تحدث الرجل عن إعتقالة والطريقة المهينة التى عومل بها و كيف تنقل بطريقة غير أدمية بين باكستان وأفغانستان حتى وصل بدون أى جريرة وبعد رحلة عذاب طويلة الى جوانتانمو ... ثم بدأ فى سرد أحداث استقبالة هو وأقرانة فى المعتقل الشهير حيث قاموا بخلع ملابسهم عن أخرها وبدأوا فى ممارسة جميع أصناف التعذيب و التى اكد الدكتور الليثى أن السجانين الأمريكيين كانوا يمارسونها بمنتهى الأستمتاع و اللذة ,,,, كل ذلك والأخ تامر يقاطعه بين الحين والأخر صائحا بصوته العجيب الذى يذكرنى بصوت الضفدعةا: "تمـام"!! تمـام؟؟؟ ماهو التمـام بالضبط فيما يحكيه الرجل من صنوف التعذيب البدنى والنفسى التى تعرض لها على مدى أربع اعوام؟؟..
حتى وصل الرجل الى رواية كيفية إصابته بعجز تام عن الحركة نتيجة ما تعرض له وهو لايعرف تماما ماذا أصابه من الناحية الطبية فإذا بالأخ تامر يتحفنا بتعليقة العبقرى على ذلك "كويس قوى"... هو أيه اللى كويس قوى؟؟
المهم إستطرد الرجل فى شرح أن التقارير الطبية الأمريكية التى أرسلت معه غير صحيحة ولا تذكر أى شىء عن أثار التعذيب أو اصاباته المختلفة والرجل لا يستغرب ذلك حيث تعود من فترة بقائه مع الأمريكان أنهم مخادعون ولا يقولون الحقيقة ,,, فإذا بالأخ تامر يتحفنا بسؤال ذكى جاء فى وقته تماما "المهم نريد جميعا أن نطمئن أنه لا توجد لدى أمريكا أى أتهامات ضدك؟"
ياسلام
المصريون جميعا لا توجد فى قصة الدكتور الليثى المصرى المختطف فى جوانتانمو ما يعنيهم سوى ان يطمئنوا الى رضاء ماما أمريكا عنه وعنا
على أية حال أفهمه الرجل بطريقة مهذبه أن هذا الأمر لا يعنيه فى قليل أو كثير
ثم تطوع الأخ تامر بسيونى نجل رئيس أتحاد الإذاعة والتليفزيون السابق أمين بسيونى "والله كان ألطف كتير من إبنه" تطوع بمناشدة السيد وزير الصحه رغم أنه أثقل عليه كثيرا من قبل أن ينظر بعين الرعايه لحالة الدكتور الليثى
وكأن هذة ليست إحدى مسئوليات وزير الصحة
وهكذا جاءت الوراثة إلى التليفزيون بأحد أثقل الأشخاص ظلا وهو الأخ تامر بسيونى والذى ربما لا يتفوق عليه فى ثقل الظل فى مصر سوى شخص واحد وهو
بالطبع الأخ جمال مبارك
مصر بلدى
ماذا فعلوا بك؟

Monday, October 03, 2005

لماذا غزت أمريكا العراق؟


أحيانا أتعجب ممن يعتقدون أن غزو أمريكا للعراق كان بسبب البترول العراقى... البترول العراقى!!! كأنما البترول العراقى أو السعودى و الليبى والنيجيرى ليس تحت سيطرة الولايات المتحدة بالفعل... وأخرون فى الغرب يتحدثون عن إسقاط نظام صدام حسين كهدف الغزو.. وطبعا هذا هدف مضحك للغاية .. فكل جرائم صدام فى العراق بل وكل جرائم الحكام العرب داخل بلادهم تتم بمباركة أمريكية تامه ويمكنكم يسهولة العودة إلى أنظمة أمريكا اللاتينية العسكرية المستبدة التى أتت عبر أروقة المخابرات الأمريكية ...
أما أكثر تفسيرات الغزو مدعاة للضحك فهى أن أمريكا غزت العراق بحثا عن أسلحة الدمار الشامل!! و هو ليس أكثر التفسيرات إضحاكا فقط بل وأسخفها أيضا ...
إذا لماذا غزت الولايات المتحدة العراق؟
ببساطة ودون سفسطة أو محاولة للتفلسف ... لقد غزت الولايات المتحدة العراق لسبب وحيد... واضح ومحدد وهو " تقسيــــم العــراق" لا أكثر ولا أقل...
والغريب انه رغم الوضوح التام لهذا الهدف إلا أننى لا أجد الكثير من المعلقين يتوقفون عندة بالتحليل... دعونى لا أضيع وقتكم بالحديث عن دعم بقاء صدام فى السلطة بعد عاصفة الصحراء بواسطة بوش الأب وكان أحد أسباب هذا الدعم إضافة الى إستخدامة كفزاعة لدول أو بالأحرىلحكام دول الخليج المجاورة هو الخوف من تقسيم العراق... ولكن ببساطة قامت الولايات الأمريكية بتغيير أهدافها بعد ما يقرب من العشر سنوات..
هذا التغيير فى السياسة الأمريكية أرتبط بشكل كامل بصعود المحافظين الجدد الى الحكم مع دبيليو بوش و المحافظين الجدد لمن لم يبلغه نبأهم بعد هم مجموعة من الليبراليين اليهود القدامى قاموا بتحويل فكرهم نحو اليمين منتحلين صفة أمريكيين متعصبين فى حين أن أولياتهم تنحصر فى خدمة إسرائيل ومصالحها فى المقام الأول...
على أية حال قام هذا الفريق بالتخطيط و التمهيد بل و الكثير من التأمر لتنفيذ هذا الغزو ... بل أن هذا الفريق نفسه حاول بيع هذه الفكرة الى كلينتون الليبرالى (حسب المقاييس الأمريكية) إبان حكمه دون أى نجاح يذكر...
أما مع بوش الأبن فالعملية غاية فى السهولة.. رئيس جاء تقريبا بالوراثة ( وما ادراك ما الوراثة) ربع أو ثمن مؤهل ... أعتمد على أغلبية من المهوسيين دينيا (هناك أيضا يوجد مهوسوون) يؤمن أنه يتلقى النصح من الله مباشرة ,و ربما من خلال شينى و رامسيفيلد (صديق صدام السابق).
ولكن ما جعل التآمر عملية سهلة والغزو ممهد له الطريق هو وجود مثل هذه الأنظمة الموغلة فى الفساد والعبث و التخلف .. آنظمة مثل البعث فى العراق... و آل الأسد فى سوريا و كارثة آل مبارك فى مصر....
وتمت الخطة فى منتهى السهولة... الهدف الواضح للمخططين تقسيم العراق ... عملية الغزو هى فتيلة الأشعال وبعدها ستمضى الأمور فى طريقها بشكل تلقائى.. سينتفض الأكراد فى الشمال مطالبين بتكوين كيان مستقل ( وبالمناسبة كان ذلك السبب فى أعتراض تركيا عضو الأطلنطى عن أستخدام آراضيها للغزو ). الشيعة بالطبع لن يتأخروا عن المطالبة بوطن كونفيدرالى فى الجنوب بل ولما لا فى الوسط أيضا إن أمكنا!!!! وليذهب السنة الى الجحيم أوليكونوا دولتهم الخاصة إن أرادوا.
لذلك لا أش
ك أن العصابة التى خططت للغزو قد أستهانت فى سخرية من هؤلاء الذين أدعوا أنة كانت توجد خطة للحرب ولكن لم توجد خطة لما بعد الحرب ... فالخطة غاية فى الوضوح..
وعندما يتم تقسيم العراق الى دويلات ,مع وجود نظام فى مثل غباء نظام بشار الأسد فى سوريا , ومبارك فى القاهرة يدفع بلادة الى كارثة التوريث لينهى أى أمل فى مجرد بدايات لتقدم مصر, وملوك وأمراء الخليج يرفلون فى أنظمتهم القبلية , وبلاد المغرب البعيدة تزداد بعدا وتنحصر طموحات إبتلاء ليبيا المسمى بالقذافى فى هدفين : توريث أبنة و الحج إلى البيت الأبيض.
و يتحقق الهدف النهائى: إسرائيل دوله حرة ديموقراطية وسط محيط من الدويلات اللاتى لا يفوقونها حتى حجما فى أغلب الأحوال , يعيشون تحت أكثر النظم السياسية تخلفا وفسادا فى العالم.. ويسهل فى النهايه وضعهم جميعا فى عربة تقطرها إسرائيل وتسوقها الى حيث ما تشاء......
ولكن هل تحقق الهدف؟
حتى الأن لا... فالعراقيين مازالوا متمسكين بوحدتهم.. ولكن الى متى؟ فالمؤامرة مستمرة .. والدفع بالأطراف نحو المواجهة بمنتهى الخبث حثيث... آمريكا وبريطانيا يريدون إنجاز المهمة والخروج فى أسرع وقت من المستنقع العراقى... لذا يدفعون بكل قوة لمزيد من العمليات المتبادلة بين الشيعة والسنة.. الأكراد و السنة.. الشيعة والشيعة.. الأكراد والشيعة.. فالوقت يمضى والخطة لا تبدو مقبلة على التنفيذ فورا...
لكنهم لن ييأسوا ...
ولكن يبدوا أن الرياح تأتى بما لا تشتهى آساطيلهم... فالمنتصر الأكبر مما يحدث حتى الأن ليس إسرائيل.. بل إيران!... إيران الأن بعد هذا المد الشيعى المتنامى فى الخليج وإضعاف العراق المذل أصبحت فى عنفوان قوتها .. تتهيأ لتبوء مركز القوة المهيمنة فى الخليج... وهى جاهزة ومستعدة لإحتلال هذا الموقع فى ظل التقهقر الغبى للدول العربية المحورية و فى مقدمتها مصر تحت إحتلال آل مبارك نصف الإنجليز لها. السعودية ذات الوجهين والحكم الوهابى القبلى والأقليه الشيعية المتحفزة. أما سوريا فلا داعى للحديث عنها , فنظامها أسخف من حتى محاولة تحليله!

الأمل الأن منحصر فى إمكانية واحدة: "الشعب"
وفى بلد واحد:" مصر"
إن الحراك السياسى الحادث فى مصر الأن هو الأمل الوحيد فى التغيير
وهو تغيير لن يطول مصر فقط.. بل سينتقل بطبيعة الأشياء الى كل بلاد المنطقة...
إن القضاء على طغمة مبارك الفاسدة وإرساء دعائم نظام جديد يقوم على العدل و الحرية و المساواة هو فى الحقيقة الطريق الى وحدة العراق وتحرر سوريا و خلاص لبنان..
وإذا لم تقتنعوا .... عودوا الى التاريخ
...