Saturday, April 22, 2006

مذبحــة القضــاء المنتظــره


لم أكن انوى الكتابة فى موضوع أحداث القضاء لأكثر من سبب, أولهم أننى أعلم أن كثيرون أقدر منى على الكتابة فى هذا الموضوع. لقد قرأت بالفعل العديد من المدونات التى تحدثت بشكل رائع عن هذا الموضوع مثل بهية.
ثانى الأسباب أن تناول الحكومة أو بمعنى أصح مبارك وولده لهذا الموضوع – حيث لم تعد هناك حكومة أو سلطة تنفيذية بل مجرد إدارة سكرتارية- هو تناول لا يتميز بالحقارة والغباء فحسب , بل تخطى ذلك إلى الإستفزاز الموجع الذى يحول الكتابة أحيانا إلى وسيلة للتعذيب النفسى.
وأخيرا فإننى أومن أن وظيفة القضاء تتميز بقدسية خاصة تجعلنى أتهيب الكتابة عنها , فأنت تختار أن تمتهن مهنة تحكم فيها بين الناس بالعدل, أحكاما قد تصل الى حد الإقتصاص بالنفس. إننا جميعا نتمنى على مدار حياتنا أن نمتهن مهن معينة , إلا أننى دائما ما شكرت الله أننى لم أمتهن مهنة القضاء, فهى مسئولية وأى مسئولية , أمام الله والعباد وأمام الضمير الشخصى. إن إشفاقى من تحمل مثل هذة المسئولية يجعلنى أثمن عاليا ضمائر من أرتضوا أن يتحملوا ثقل هذا التكليف المقدس, بنزاهة وإباء وعدل. ولست بالطبع غريرا لا أدرى أن بعض من حملوا هذة الأمانة إستهانوا بها على خطورتها , باعوا ضمائرهم بأثمان مهما كبرت بخست, إذا ما عرفوا أن العدل الذى إرتضوا بيعة هو أثمن من أن يقدر بمال أو متاع. إلا أننى هنا أتحدث عن الأغلبية الساحقة من شرفاء هذة المهنة.

لقد تلقيت دعوة كريمة للكتابة عن هذا الموضوع من شرفاء آلوا على أنفسهم أن يدعوا حياة الراحة والدعة جانبا من أجل الدفاع عن مبادىء الحق والعدل والحرية. وإنه شرف لى أن أشارك ولو بكلمة فى الدفاع عن رجال فى مثل صلابة و شجاعة المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي.

إنه من المؤسف والمبكى فى أن يقوم قزم مثل أبو الليل –ولكل نصيب من إسمه!- كممثل لسلطة تنفيذية هزيلة تعمل سكرتارية خاصة لأخرق مثل جمال مبارك بإحالة هامتين عظيمتين كمكى والبسطويسى للتحقيق وبحث صلاحيتهما! ودعونى هنا أضع عشرات علامات التعجب.
من يبحث صلاحية من؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الأخرق يبحث صلاحية العاقل
أشباة الرجال يبحثون صلاحية الرجال الكاملون
منعدم الضمير واللص يبحث صلاحية المخلصين و الأمناء
أم أن المزورين قرروا أن يبحثوا فى صلاحية هؤلاء الذين إختاروا العدل نبراسا والحق طريقا.
أيها السادة
إن حتى محاولة تشبية ما تعد له العصبة المغتصبة للسلطة بأنة مذبحة للقضاة لا يستقيم مع الواقع, فهذة العصبة لا تروم مذبحة للقضاة إنما مذبحة للقضاء نفسة, تريد أن تجتث روحه الوثابة وتخنق جذوة الضمير المشتعلة داخله.
والهدف تحويلة هو أيضا إلى مجرد سكرتارية خرقاء أخرى.
ولكن هيهات أن ينجحوا , لأنهم إن فعلوا, أطفؤا شعلة الأمل الأخيرة.
فهل نتركهم يفعلونها....
موعدنا جميعا الخامس والعشرين من مايو

3 comments:

El3en Elsehrya said...

i also agree that judges are the only last Honest player in the political dilemma in Egypt.

If they can control judges, then they killed the very last spirit in that weak body called "EGYPTIAN FREEDOM".

ايمان said...

المذبحة قائمة بالفعل لكل مصر منذ السبعينيات علي الاقل
اي مذبحة ستقام اكثر مما نحن جميعا فيه

MASRY said...

العين السحرية
إننا نأمل جميعا أن تكون حركة القضاه هى الشرارة التى ستعيد إلى قلب مصر نبضها الحقيقى
أشكرك على متابعتك الكريمة

العزيزة إيمان
يبدو أن المذبحة القادمة ستكون أشمل وأعمق
ربنا معانا جميعا